المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لبداية الشهر لغة وعرفاً
في سائر البقاع؛ وأنّ حلول الشهر يكون في ليلة واحدة كليلة السبت، وإن كان حلوله في ليلة السبت متدرّجاً حسب البلدان المختلفة.
والدليل على ذلك- مضافاً إلى التبادر- إطلاق جملة من النصوص يأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى.
وقد تقدّم احتماله من النراقي في المستند؛ بل جزم به البحراني في الحدائق وإن كان مبناه من عدم كروية الأرض فاسداً؛ كما أنّ سيّدنا الاستاذ أيضاً قائل بكفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق.
قال النراقي في المستند: الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير، كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً؛ سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيراً؛ لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بأحدهما البتّة:
أحدهما: أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه؛ ولايكفي وجوده في بلد آخر؛ وأنّ حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر لدلالته على وجوده في هذا البلد- يشير بهذا إلى الرواية المتضمّنة للأمر بالقضاء في الفرض- وهذا ممّا لا سبيل إليه؛
لِمَ لا يجوز أن يكفي وجوده في بلد لسائر البلدان أيضاً مطلقاً.
وثانيهما: أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة- أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر- وذلك أيضاً غير معلوم؛ إذ لا يحصل من الاختلاف الطولي والعرضي إلّاجواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر.