المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - متعلّق التكليف وحالاته
على فعل المكلّف للشكّ في سببيّته لما هو المأمور به أو لتردّد المأمور به بين متباينين.
وأمّا موارد الشكّ في انطباق عنوان المأمور به على فعل المكلّف انطباق العنوان على المعنون فليس هذا من موارد الشكّ في المحصّل الاصطلاحي، بل يؤول إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين أو الاستقلاليّين أو المتباينين باختلاف الموارد، كما بيّناه.
وإن شئت فقل: إنّ موارد الشكّ في انطباق العنوان- لا بنحو الشبهة المصداقيّة- وإن صدق فيها الشكّ في سقوط التكليف والامتثال إلّاأنّ منشأه الشكّ في حدّ التكليف، وليس هناك دليل لفظيّ عام مصرّح بأنّه متى شكّ في سقوط التكليف يحكم بعدمه ليؤخذ به في المقام.
ثمّ إنّه في موارد الشكّ في انطباق العنوان قد يكون منشأ الشكّ اشتباه الامور الخارجيّة، ويعبّر عنه بالشبهة الموضوعيّة أو المصداقيّة؛ كما لو شكّ في انطباق المصلّي على المكلّف؛ لأنّه لا يدري هل صلّى أم لا، فهذا يجب عليه الاحتياط، ولا يجوز له الاكتفاء بمجرّد احتمال الامتثال؛ وإن كان التكليف في حقّه مشكوكاً فعلًا بلحاظ البقاء، وإنّما كان اليقين بمجرّد حدوثه ويحتمل سقوطه بقاءً، ولكن هذا القسم من الشكّ في التكليف مجرى أصل الاحتياط ولو بدليل استصحاب عدم فعل المأمور به، وإلّا فلا مانع من الترخيص في ترك الاحتياط، والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية، كما اتّفق نحوه في موارد قاعدة الفراغ والتجاوز والحيلولة وغيرها.