المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - اختصاص نفوذ حكم الإمام في الهلال بالإمام العادل
وفيه: أنّ القضايا الحقيقيّة وإن لم تتضمّن التعرّض لموضوعاتها من حيث التحقّق والعدم، ولكنّها متضمّنة لكون الموضوع فيها ما هو المفهوم من اللفظ عرفاً ولغةً؛ فكما أنّ الحكم بحلّية البيع متضمّن لتنفيذ البيع العرفي، فكذلك الإمام محمول على الإمام عرفاً ولغةً؛ والمفروض صدقه على الإمام الجائر كصدقه على أئمّة الحقّ.
فلا يبقى في البين إلّادعوى الانصراف إلى خصوص أئمّة العدل؛ وهو بحاجة إلى إثبات.
اختصاص نفوذ حكم الإمام في الهلال بالإمام العادل
هذا، ومع ذلك كلّه فلا يبعد اختصاص بعض هذه النصوص- على الأقلّ- بخصوص الإمام الحقّ.
والوجه في ذلك: أنّ المنساق من مثل صحيح محمّد بن قيس هو الإمام الذي يحقّ له الأمر؛ حيث ذكر فيه أنّه عند قيام البيّنة أمر الإمام بكذا.
ولو كان في النصّ أنّ الإمام إذا أمر بالصوم والإفطار نفذ على الرعيّة أمكن استظهار الإطلاق لغير العادل؛ ولكن المفروض في الخبر هو توظيف الإمام بالأمر، لا الحكاية عن أمره الواقع؛ وبين التعبيرين فرق واضح، فلاحظ.
نعم ربّما كان في بعض النصوص الاخر ما يدلّ على نفوذ حكم أئمّة الجور في الهلال ولو للتسهيل على المؤمنين، فانتظر.