المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - المرجع بعد إجمال مفهوم الشهر
الصوم وجواز الإحرام وما شاكل ذلك لو كان؛ وقد ادّعى ذلك النراقي في المستند؛ وقبله العلّامة في المنتهى؛ حيث استدلّ في المستند لترتيب آثار الشهر بما تضمّن وجوب الصوم إذا شهدت البيّنة من خارج البلد بالرؤية؛ ولم يفصّل بين البلد القريب والبعيد.
فإن قلت: هلّا كان هذا الإطلاق هو المرجع قبل الرجوع إلى اللغة في إثبات معنى الشهر وحقيقته.
قلت: كلّا! فإنّه لو تحقّق تقوّم الشهر بطلوع الهلال في كلّ افق فلا يمكن الرجوع إلى النصوص المشار إليها في إثبات آثار الشهر، مع الجزم بعدم تحقّق عنوان الشهر؛ كإثبات وجوب الصوم مع الجزم بعدم تحقّق شهر رمضان؛ وذلك لعدم كون هذه النصوص بصدد إثبات وجوب صوم في الشريعة زائداً على صوم شهر رمضان؛ ولا هي بلسانها الخاصّ متعرّضة لتخطئة العرف واللغة في تحديد مفهوم الشهر. وإن كان لازم إطلاق التعبّد بالأثر المختصّ بعنوان الشهر هو ذلك.
هذا، مضافاً إلى أنّ عمدة الدليل على وحدة الآفاق هو بعض النصوص الدالّة على ذلك بإطلاقها؛ وهذا إنّما يتمّ إذا لم يكن هناك وضع بحسب العرف واللغة على خلاف ذلك؛ وإلّا فلا يصلح العموم والإطلاق للردع عمّا هو مقتضى الارتكاز واللغة، نحو ما يقال في السير من عدم صلاحيّة العمومات عن ردعها، وسيأتى لهذا مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى.
فإن قلت: إذن كيف يمكن الرجوع إلى إطلاقات ترتيب آثار الشهر على