المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - عدم الإحرام قبل الميقات أو بعده
وآخر من الكوفة أيّهما أفضل؟ فقال: «يا ميسّر أتصلّي العصر أربعاً أفضل أم تصلّيها ستّاً؟» فقلت: اصلّيها أربعاً أفضل؛ قال: «فكذلك سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أفضل من غيرها» [١]. وهذه الرواية مطلقة في المنع من إحرام الكوفي؛ إذ لم يفرض فيه مرور الكوفي على العقيق وإن كان العقيق ميقات أهل العراق.
ومنها: ما تضمّن تعيين بعض المواقيت الخاصّة للمعذور عن بعضها وعدم إرشاده إلى طريق لا يمرّ بالميقات.
ففي معتبرة معاوية قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ معي والدتي وهي وجعة؟ قال: «قل لها فلتحرم من آخر الوقت؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة». قال: فأحرمت من الجحفة [٢].
ومن الروايات المؤكّدة لعدم جواز الإحرام من المحاذيات هي طائفة من النصوص تضمّنت أنّ المجاور لمكّة لابدّ أن يخرج إلى ميقات أرضه إذا أراد أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ.
فلو كانت المواقيت خاصّة بمن يمرّ عليها فهذا مجاور بحسب الفرض، وليس في حجّه هذا سالكاً طريقاً يمرّ على المواقيت؛ وربّما لم يكن من ناحية دخوله إلى بمكّة للمجاورة سالكاً طريقاً يمرّ به على المواقيت؛ فكان يجوز له الاكتفاء بأدنى الحلّ كما هو أحد المحتملات في مسألة من لا يمرّ بالمواقيت
[١] الوسائل ٨: ٢٣٥، الباب ١١ من المواقيت، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الباب ٦، الحديث ٢.