المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - انحلال العلم الإجمالي في الارتباطيات حكمي أو حقيقي؟
المشكوك الذي موقعه نهاية العمل.
هذا، مع أنّه في مثل الصلاة يشترط الموالاة، فمرجع الشكّ في جزئية شيء لها إلى الشكّ في اشتراط الموالاة بينها وبين سائر الأجزاء.
ومن هنا يظهر أنّه لا فرق في عدم انطباق ضابط الانحلال الحقيقي المتقدّم بين كون المركّب ممّا يشترط في أجزائه الترتيب وعدمه أو اشتراط الموالاة وعدمه؛ ففي جميع الفروض ليس هناك أقلّ في الخارج ينطبق عليه عنوان الامتثال بنحو الجزم.
كن خطر ببالي بيان آخر به يتحقّق الانحلال الحقيقي في موارد الأقلّ والأكثر الارتباطيّين؛ وذلك بأن يُقال: إنّه لا ينحصر الانحلال الحقيقي بفرض وجود أقلّ في الخارج ينطبق عليه عنوان الامتثال بنحو الجزم؛ بل كما يتحقّق الانحلال بذلك يتحقّق بانطباق عنوان المخالفة والعصيان على حالة خاصّة في الخارج.
فيُقال: إنّ مخالفة الصلاة تتحقّق على تقدير اعتبار الجزء والشرط المشكوكين، بوجهين: أحدهما: ترك الصلاة من رأس، والآخر: ترك الجزء أو الشرط المشكوكين خاصّة، والإتيان بالصلاة الفاقدة لهما. هذا على تقدير اعتبار المشكوك واقعاً. وإذا لم يعتبر المشكوك في لوح الواقع فالمخالفة لا تتحقّق إلّاعلى الوجه الأوّل، وهو ترك الصلاة رأساً.
فحالة ترك الصلاة بالمرّة هي حالة مخالفة وعصيان على كلا التقديرين من اعتبار المشكوك وعدمه، فهذه الحالة متيقّنة المنع والتحريم، ولا مجرى