المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - كلام المحقّق الخوئي قدس سره وتحليله
حيلولة الأرض وبقاعها، بل بمعنى أنّ الهلال يكفي طلوعه في بعض الأصقاع لدخول الشهر في كلّ الأرض؛ حتّى النقطة التي لا يكون طلوع الهلال متحقّقاً فيها على تقدير عدم حيلولة بقاع الأرض.
فلو فرض اختلاف طلوع الهلال وخروجه من المحاق بالنسبة إلى بقاع الأرض- كما أنّه مختلف بالنسبة إلى الأرض وغيرها من بعض نقاط الفضاء- إلّاأنّه يكفي لدخول الشهر في كلّ الأرض مجرّد طلوع الهلال في بعض البقاع.
ثمّ إنّ ظاهر اعتبار سيّدنا الاستاذ قيد اشتراك بلد الرؤية وغيرها في جزء من الليل، هو عدم كفاية الهلال بدون ذلك؛ حتّى لو فرض أنّ الهلال رؤي قبل الغروب بساعة في بلد فالعبرة باشتراك سائر البلدان مع بلد الرؤية أيضاً في الليل.
ولكن دليله قدس سره لا يساعد على ذلك؛ بل مقتضاه أنّه متى رؤي الهلال في نقطة وكان حين الرؤية ليلًا في بلد- احترازاً عن فروض انقضاء ليل البلد حين الرؤية في هذا البلد- حكم بدخول الشهر في غير بلد الرؤية أيضاً من البلد الآخر الذي كان ليلًا حين الرؤية وإن لم يشترك في جزء من الليل مع بلد الرؤية؛ فإنّ اعتبار سيّدنا الاستاذ طلوع الهلال حالة كونيّة عامّة يقتضي دخول الشهر في كلّ البلاد بمجرّد طلوع الهلال ورؤيته في بعض الآفاق.
غاية الأمر أنّه لمّا كان مبدأ الشهور بحسب الارتكاز من الليل فيشترط أن يكون طلوع الهلال ورؤيته في حال بقاء ليل سائر البلدان ممّا يُراد الحكم بدخول الشهر فيها بالرؤية في بلد آخر. وأمّا اشتراك سائر البلدان مع بلد