المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - نصوص حجيّة البيّنة في الأهلة وما يدلّ منها على وحدة الآفاق
أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين» [١].
وفي روايته الاخرى: «إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا» الحديث [٢].
ومن النحو الثالث: صحيح أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سُئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان؟ فقال: «لا تقضه إلّاأن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر. وقال: لا تصمّ ذلك اليوم الذي يقضى إلّاأن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه» [٣].
والظاهر أنّ قوله: «من جميع أهل الصلاة» متعلّق ب «شاهدان عدلان» ومدلوله كفاية عدالة الشاهد المسلم في مذهبه وإن لم يكن عدلًا على أساس سائر المذاهب. وعن الوافي: يعني بجميع أهل الصلاة؛ أيّ مذهب كان من ملل أهل الإسلام.
وقد استدلّ بهذه الرواية سيّدنا الاستاذ لما ذهب إليه من وحدة الآفاق؛ ويمكن تقريب دلالتها على ذلك؛ إمّا على أساس إرادة كون الشهود من أيّ البلاد كانوا في قوله: «من جميع أهل الصلاة» ولو بالإطلاق.
وإمّا على أساس دلالة وجوب القضاء على تقدير قضاء أهل الأمصار؛ حيث لم يفرّق بين المصر القريب والبعيد؛ بناءً على إرادة قضاء الأمصار ولو
[١] المصدر السابق: الباب ٥، الحديث ١١ و الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] الوسائل ٧: ٢١٢، الباب ١٢ من أحكام شهر رمضان، الحديث ١.