المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
وممّا يؤكّد عدم البأس بلبس الحذاء المخيط عدم معهوديّة الأمر باتّخاذ نعل أو حذاء خاصّ حال الإحرام؛ مع كون المتعارف من النعل والحذاء قديماً اشتمالهما على الخياطة؛ ولو كان الشرط في الحذاء عدم كونه مخيطاً لنبّه على ذلك واشتهر وذاع حتّى لم يكن فيه ترديد.
الوجه الرابع: ربّما يستدلّ للمنع عن لبس مطلق المخيط بالإجماع والتسالم على ذلك؛ ولمّا كان من البعيد احتمال عثور الفقهاء على نصّ مفقود بالنسبة إلينا تضمّن المنع عن مطلق المخيط كان من المطمأنّ به أنّ مدركهم في الفتوى هو نفس هذه النصوص المشتملة على العناوين الخاصّة بضمّ إلغاء الخصوصيّة من مواردها.
ومع ذلك فيمكن الاعتماد على مثل هذا الإجماع؛ لكشف اتّفاقهم على استظهار عدم الخصوصيّة عن ثبوت الظهور في ذلك؛ فيكون الاعتماد على الظهور المستكشف بالإجماع؛ لا على الإجماع نفسه؛ فإنّه مع تقيّدهم بعدم القياس وعدم إعمال الظنّ والاستحسان إذا اتّفقوا على استفادة عدم الخصوصيّة من نصّ كشف ذلك عن ظهور النصّ في عدم الخصوصيّة؛ وإلّا فكيف يمكن إجماعهم على استظهار ذلك خطأ لو أمكن خطأ بعض أو جمع في الاستظهار.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ هذا الوجه وإن كان قريباً في الجملة، ولكن الجزم به لا يخلو من إشكال.
وثانياً: أنّه لم يعلم الإجماع على المنع من استعمال المخيط؛ فإنّه لم يرد هذا