المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - وظيفة المصلّي خلف السنّي من حيث القراءة
وفي مرسل خلف بن حمّاد عن الصادق عليه السلام قال: «لا تصلِّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً» [١].
ونحوه أرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام جازماً بالخبر [٢].
وأمّا الكلام في المسألة بحسب النصوص الخاصّة فيمكن أن يستدلّ لجواز الصلاة وإجزائها مع أهل الخلاف ولو بترك القراءة فضلًا عن ترك الإجهار بها بما ورد من الحثّ الأكيد على الصلاة معهم وفي مساجدهم وعشائرهم وأنّ الصلاة معهم كالصلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفي الصفّ الأوّل معه.
فإنّ ظاهر هذه النصوص والإطلاق اللفظي ولا أقلّ من الإطلاق المقامي، هو أنّ كيفيّة الصلاة مع المخالفين وفي جماعاتهم هي مثل الصلاة مع الإمام العادل من أهل المذهب؛ وأنّ الجماعة مع المخالفين كالصلاة جماعة مع مَن يصحّ الاقتداء به؛ فكما أنّ الصلاة في الجماعة الصحيحة تكون بترك القراءة من المأموم وبمتابعة الإمام في الأفعال وسائر أحكام الجماعة فكذلك الصلاة المطلوب وقوعها مع أهل الخلاف.
ودلالة هذه النصوص على كفاية الصلاة الواقعة ممّا لا مجال لإنكارها؛ فلو لم يتمّ إطلاقها اللفظي إلّاأنّ إطلاقها المقامي في هذا المجال ظاهر، فكيف لا تدلّ الرواية على كون الصلاة التي هي بمنزلة الصلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفي الصفّ الأوّل معه مجزية.
[١] المصدر السابق: الباب ١٠، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الباب ١١، الحديث ٤.