المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - وظيفة المصلّي خلف السنّي من حيث القراءة
جميعاً؟ فقال (قال): «لا تصلِّ إلّاخلف مَنْ تثق بدينه» [١]، وفي نقل زيادة: «وأمانته».
والإجابة بما ذكر مع كون السؤال عن حكم الشيعة يدلّل على كون المراد من الدِّين هو العقائد من قبيل الجبر والتفويض والغلوّ وما شاكل ذلك ممّا لا ينافي الاختلاف فيها الاعتقاد بالإمامة الحقّة.
وفي معتبرة عليّ بن مهزيار قال: كتبت إلى محمّد بن علي الرضا عليهما السلام:
اصلّي خلف من يقول بالجسم ومَن يقول بقول يونس؟ فكتب عليه السلام: «لا تصلّوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤوا منهم، برئ اللَّه منهم» [٢].
وفي خبر إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل يحبّ أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوّه ويقول: هو أحبُّ إليّ ممّن خالفه؟ فقال:
«هذا مخلط؛ وهو عدوّ، فلا تصلِّ خلفه ولا كرامة إلّاأن تتّقيه» [٣].
ويؤكّد مضمون النصوص المتقدِّمة ما تضمّن النهي عن الصلاة خلف المجهول؛ فكما لا تجوز الجماعة مع المنحرفين لا تجوز الجماعة مع الجهل بدين الإمام ما لم يعرف.
ففي رواية يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: اصلّي خلف مَن لا أعرف؟ فقال: «لا تصلِّ إلّاخلف من تثق بدينه»، الحديث [٤].
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢٠.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٤] المصدر السابق: الباب ١٢، الحديث ١.