المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - هل تصح الإجارة على العمل المشكوك صحّته؟
الوظيفة أعني الوصية لا تتأدّى إلّابالوصيّة بالعمل الصحيح في نظر الموصي، وإلّا فلا تكون الوصيّة بالعمل الصحيح في وظيفة النائب عملًا بالتكليف بالوصيّة.
ولكن لا دليل ظاهراً على وجوب الوصيّة بالحجّ، وإنّما الواجب هو الإعلام بكونه عليه، فيجب على الوليّ إخراجه من تركته.
نعم في الديون لمّا كان المديون موظّفاً بوفائها والتسبيب إلى أدائها فإذا أوصى بذلك فلا يبعد وجوب رعاية وظيفته. نعم، إذا لم يسبّب الميّت نفسه إلى الأداء فالوارث والوليّ موظّف بذلك، وليس عليه إلّارعاية نظره لا نظر المورث.
وعلى أيّ تقدير فرعاية وظيفة الميّت لا تكفي في ترتيب آثار الصحّة على العمل بلحاظ الأحكام الثابتة في شأن غير الميّت.
ولكن ظاهر بعض النصوص وجوب الإحجاج على الميّت نفسه؛ ولو تمّ فينبغي لزوم رعاية وظيفته الظاهريّة من اجتهاد أو تقليد.
ففي معتبرة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالًا؛ قال: «عليه أن يحجّ من ماله رجلًا صرورة لا مال له» [١].
فإذا وجب الإحجاج على نفس المنوب عنه فلا يكاد يمتثل المنوب عنه هذا الأمر إلّاإذا كان له حجّة على صحّة العمل؛ ولا تكفي قيام الحجّة
[١] الوسائل ٨: ٤٩، الباب ٢٨ من وجوب الحجّ، الحديث ١.