المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - الاستدلال بنصوص رؤية الهلال قبل الزوال
من دون تخصيص ببلد الرؤية.
ففي صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية؛ وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة» [١].
وفي معتبرة عبيد بن زرارة وعبداللَّه بن بكير قالا: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذاك اليوم من شوّال؛ وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان» [٢].
فاليوم المشار إليه هو مثل عنوان السبت والجمعة وغيرهما؛ فإذا قيل يوم الجمعة من شهر رمضان يفهم منه تحقّق الشهر في كلّ البلاد؛ فكما أنّ أيّام الاسبوع كالسبت لا تخصّ ببلد دون آخر فيوم السبت هو سبت لكلّ البلاد؛ فكذا عنوان اتّصاف اليوم بكونه من شهر كذا يعمّ البلدان كلّها.
ومنه يظهر الكلام فيما تضمّنه الخبر السابق من كون الهلال لليلة المستقبلة؛ فإنّ الليلة السابقة وكذا المستقبلة ليست خاصّة ببعض الأصقاع.
وبما ذكرنا اتّضح تقريب الاستدلال بالخبر؛ فلا يرد على الاستدلال أنّ المراد باليوم هو شخص يوم البلد لا بلحاظ عنوانه من السبت وغيره، ولا أقلّ من الإجمال، فتأمّل.
ويؤكّد مضمون هذه الطائفة رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة؟
فقال: «كذبوا؛ هذا اليوم لليلة الماضية؛ إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال
[١] الوسائل ٧: ٢٠٢، الباب ٨ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٥.