المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
والمشروط- لايثبت اشتراط الامتثال بالأكثر والشرط إلّابنحو الأصل المثبت المردود.
والسرّ في ذلك: أنّ عنوان المسجد مشير إلى الواقع المعنون بهذا العنوان، فالقطعة من الأرض الخارجية هي شرط الإحرام، فإذا تردّدت القطعة وواقع المسجد بين الضيق والسعة فقد تردّد الشرط بين الزيادة وعدمها، والأصل يقتضي الاقتصار على المتيقّن من الشرطيّة ونفي الزائد بالبراءة.
ومن هذا القبيل تردّد وادي العقيق بين الزيادة والنقيصة حيث يقتضي الأصل جواز الإحرام من المحلّ المشكوك.
وأصالة عدم كون المشكوك من جملة الوادي راجع إلى تحديد المفهوم والوضع بالاستصحاب؛ وقد حقّق في محلّه أنّ الاستصحاب لا يجري في تحديد الوضع؛ لعدم كون الوضع أمراً مجعولًا للشارع ليكون زمامه بيده.
كما أنّ الشكّ إذا كان في حدّ الاشتراط بعد كون الوادي مشخّصاً فلم يعلم جواز الإحرام من بعض مواضع العقيق يكون راجعاً إلى الشكّ في اشتراط الزيادة والأصل هو البراءة.
وقد يُقال: إنّ الشكّ في حدّ مسجد الشجرة لجواز الإحرام يكون المرجع فيه استصحاب عدم زيادة المسجد عن القدر المتيقّن؛ لكون المسجديّة حادثة، والأصل عدمها في غير المقدار المتيقّن، ولذا لا بأس بتنجيس الموضع الذي يشكّ في مسجديّته؛ وكذا لا بأس بمكث الجنب فيه؛ وغير ذلك من أحكام المسجد، وليس ذلك إلّامن أجل نفي الاستصحاب للمسجدية موضوعاً، فيكون كسائر الموضوعات التي يثبت أو ينفي جزء