المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - تقوّم الاستطاعة بالإلتفات إليها
واستخدامه في سفره؛ وليس ذلك إلّاما يكون مورداً للالتفات.
الوجه الثاني: التعبير في بعض النصوص عن هذا الشرط وتفسير الآية بأن يكون للمكلّف ما يحجّ به؛ الذي معناه ما يتمكّن المكلّف من الحجّ به؛ وليس إلّاالأسباب غير المغفولة.
الوجه الثالث: مناسبة تفسير الاستطاعة في الآية بهذه الامور تقتضي اختصاص المفسِّر بما يتمكّن الحاج من صرفه في سفره ليكون من تفسير العام بالخاص؛ وإلّا كان من التفسير المباين مفهوماً بل ومصداقاً بلحاظ بعض المصاديق.
الوجه الرابع: التهويل بمجرّد ترك الحجّ بعد الاستطاعة المفروضة مع وضوح عدم كفاية الوجدان للزاد والراحلة واقعاً مع الغفلة عن ذلك في صحّة العقوبة والتأنيب. وقد عدّ في الآية تارك الحجّ بعد الاستطاعة كافراً؛ ونحوها في التهويل بتارك الحجّ النصوص الوافرة المفسّرة للآية ولغيرها.
لا يقال: لاريب في اختصاص العقوبة بالملتفت إلى كونه واجداً للزاد وغيره ولكن هذا تخصيص للآية بدليل نظير تخصيص العقوبة بالعالم بالحكم؛ وعدم شمولها للجاهل عن قصور.
فإنّه يقال: إنّ اختصاص العقوبة في الآية وغيرها بالملتفت تخصّص لا تخصيص.
بقي في المقام شيء وهو أنّه: يمكن أن يُقال- إشكالًا على ما سبق- إنّ ما تقدّم من تقوّم الاستطاعة والتمكّن بالالتفات- فلذا لا يكون النائم والغافل متمكّنين- إنّما يتمّ في الغافل عن الفعل بالمرّة؛ لا في الغافل عن الحكم؛ فإنّه