المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
ومنها: ما تضمّن المنع من لبس القباء اختياراً.
ومنها: ما تضمّن المنع من لبس القميص.
ومنها: ما تضمّن المنع من لبس الجوربين اختياراً.
ومنها: ما تضمّن المنع من مئزر احدث فيه بمقراض أو إبرة ما يخرجه عن حدّ المئزر؛ وكذا غرزه غرزاً وعقده وشدّ بعضه ببعض أو بشيء سواه من تكّة أو غيرها.
ثمّ إنّ نصوص الثياب على طائفتين:
إحداهما: ما تضمّن منع المحرم من لبس أنواع من الثياب؛ ومضمون هذه النصوص هو المنع من اللبس بعد تحقّق الإحرام ما دام محرماً. نعم، لا يبعد شمولها بإلغاء الخصوصيّة لما إذا لبس شيئاً من ذلك حال التلبّس بالإحرام.
ثانيتهما: ما تضمّن المنع من الإحرام في بعض الثياب، وهذا المضمون خاصّ بخصوص مبدأ الإحرام وحال تكوّنه وتحقّقه، ولا يشمل ما بعد ذلك من أزمنة الإحرام، فإنّه فرق بين التعبير بأنّ المحرم لا يلبس كذا وبين التعبير بأنّه لا يحرم الرجل في كذا؛ وإلغاء الخصوصيّة في الثاني مشكل. فتأمّل.
هذا كلّه مع الغضّ عن كون النهي عن الإحرام في شيءٍ دالّاً على فساد الإحرام، نظير النهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه. إلّاأن يفرّق بدلالة الثاني على فساد الصلاة حيث لا يحتمل حرمة الصلاة تكليفاً، بخلاف الأوّل حيث يحتمل كون حرمة الإحرام في مثل الحرير لحرمة لبس المحرم له، والإحرام فيه مستلزم للبس الحرير حال الإحرام، فلاحظ.