المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - اشتراط اشتراك بلد الرؤية وغيره في الليل للحكم بحلول الشهر
من النهار؛ ولذا ذهب سيّدنا الاستاذ إلى وحدة الآفاق؛ وكفاية طلوع الهلال في بعضها لدخول الشهر في سائر الآفاق؛ مع الاشتراك بين البلدين ولو في جزء من الليل.
والوجه في هذا القيد- أعني الاشتراك في جزء من الليل على الأقلّ- هو عدم ابتداء الشهر من النهار في العرف واللغة؛ وأنّه لا يتحقّق الشهر في نهار لا ليل له من ذاك الشهر؛ فكلّ نهار من شهر فهو مسبوق بليل من ذلك الشهر؛ غايته أنّه قد يكون الليل بتمامه من الشهر وقد يكون جزء من الليل محسوباً من الشهر، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى لا يعقل عرفاً الحكم بكون ليل لم يطلع الهلال في شيءٍ من أجزائه هو من جملة الشهر.
اشتراط اشتراك بلد الرؤية وغيره في الليل للحكم بحلول الشهر
وربّما يدلّ على مقالة الاستاذ صحيح حمّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة» [١].
ورواية ابن يزيد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة؟ فقال: «كذبوا! هذا اليوم لليلة الماضية؛ إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام» [٢].
[١] الوسائل ٧: ٢٠٢، الباب ٨ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٧.