المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع وأنحاؤه
بحرمة الخمر لكونه مضطرّاً إلى شربها مثلًا، ولكنّه ليس مضطرّاً في تقديم الخمر للآخر.
حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع وأنحاؤه
والذي ينبغي أن يقال في التسبيب أنّه على مراتب ودرجات:
الاولى: صِرف عدم المنع بدون حثّ أو ترغيب ولا إكراه أو إلجاء ممّا يأتي بيان ذلك في الفروض اللاحقة.
الثانية: الترغيب؛ مع غفلة المباشر أو التفاته على وجه يتمكّن من الاحتياط، سواء كان المباشر معذوراً لحجّة- كما لو رغّب في شرب خمر وهو لا يعلم- أو لم يكن معذوراً.
الثالثة: فعل- غير الترغيب- ما يباشر معه الآخر المخالفة لغفلة المباشر عن انطباق المخالفة على فعله بحيث لا يمكنه الاحتياط؛ كما لو جعل الخمر في محلّ يحسبها العطشان ماءً.
الرابعة: هي المرتبة الثالثة إلّاأنّ المباشر جاهل بانطباق المخالفة على فعله ولكنّه غير غافل بحيث يمكنه الاحتياط سواء كان المباشر معذوراً لحجّة أو لم يكن.
الخامسة: الإكراه على المخالفة؛ سيما مع كون الإكراه بما يكون المباشر معذوراً واقعاً في المخالفة بحيث يسقط التكليف عن المباشر؛ والغرض من بيان هذا الفرض هو البحث عن كون الإكراه محظوراً بدليل الحكم الذي