المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - نفوذ حكم القاضي السنّي في هلال ذي الحجة
كما في المعتبرة الاخرى لعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه المروي بعين إسناد سابقه في المسألة نفسها، وفيها: «لا تصم إلّاأن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه» [١].
ولو فرض كون المراد قضاء جميع أهل الأمصار فلا مناص من رفع اليد عنه بما في معتبرة سماعة وغيره من كفاية الثبوت في مصر واحد.
وأمّا دعوى: أنّ روايات وجوب قضاء ما قضاه سائر الأمصار لا إطلاق فيها بالنسبة إلى ثبوت الهلال عندهم بحكم الحاكم أو غيره؛ وإنّما هي ناظرة إلى اتّحاد حكم الأمصار ثبوتاً فيكون دليلًا على عدم اشتراط وحدة الافق؛ وأمّا كفاية مطلق ما يعتبره أهل الأمصار حجّة على الهلال فلا.
ففيها: المنع بعد كون الأصل هو الإطلاق ما لم يثبت عدمه، ولو سلّم فلا أقلّ من الإطلاق المقامي بعد كون اعتماد العامّة في الهلال على حكم الحكّام مفروغاً عنه بينهم.
نفوذ حكم القاضي السنّي في هلال ذي الحجة
وأمّا حكم هلال ذي الحجّة- لو فرض عدم اعتبار حكم الحاكم على الإطلاق- ففي ثبوته بالنسبة إلى الحاج بحكم قاضي أهل السنّة خلاف، كما تقدّمت الإشارة إليه.
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.