المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - حكم العمرة المفردة بعد عمرة التمتع وقبل الحجّ
مسألة: إذا فرغ المتمتّع بالحجّ عن عمرته وتحلّل بالتقصير فهل له أن يعتمر بعمرة مفردة لنفسه أو نيابةً عن غيره؟ فيه خلاف.
حكم العمرة المفردة بعد عمرة التمتع وقبل الحجّ
ويجري البحث هنا على جميع التقادير في اشتراط العمرة المفردة بانقضاء الشهر أو غيره كعشرة أيّام، وعلى تقدير اشتراط الشهر فالمراد به ثلاثون يوماً أو الشهر الهلالي حتّى إنّه لو اعتمر آخر الشهر جاز له الاعتمار في غده.
كما يجري البحث على تقدير مشروعيّة العمرة المفردة بلا شرط؛ بحيث تجوز العمرة في كلّ يوم مكرّراً.
فحيث جازت العمرة المفردة لولا كون المكلّف أتى بعمرة التمتّع فهل تجوز معه؟
وليعلم أنّه حيث تكون العمرة المفردة مستلزمة أحياناً للخروج من مكّة كما أنّها تستلزم الخروج من الحرم دائماً فينبغي تنقيح البحث في كون اشتراط العمرة هل هو لدخول الحرم أو لدخول مكّة أو لكلٍّ منهما؟
وقد تضمّن النصّ الأمر بالعمرة لكلّ من دخول مكّة ولدخول الحرم؛ وإن كان ذهب بعضهم إلى عدم وجوب الإحرام لمجرّد دخول الحرم. وقد صرّح بذلك سيّدنا الاستاذ قدس سره في موضع.
كما أنّه ينبغي البحث أيضاً عن كون المتمتّع ممنوعاً من الخروج من مكّة أو لا؟ وعلى تقدير المنع فهل العبرة بمكّة القديمة أو الفعليّة؟