المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - نصوص اخرى في البيّنة على الشهور
على رؤيته قضى يوماً» [١].
وهذه الرواية مطلقة من حيث القطع بعدم طلوع الهلال في بلد المكلّف.
وربّما يشكل: بأنّها بصدد بيان إمكان نقص شهر رمضان في العدد عن ثلاثين يوماً؛ في قبال ما ورد من أنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين أبداً.
ويردّه: أنّه لا بأس بكونه بصدد البيان من تلك الجهة؛ زيادة على كونه بصدد البيان من جهة كفاية شهادة البيّنة من البلاد البعيدة.
وأتصوّر أنّ هذه الرواية إطلاقها واضح جدّاً؛ فإنّه لو كان التعبير هو:
«البيّنة على الشهر» لربما أمكن الخدشة في دلالتها بأنّ الشهر في غير بلد الرؤية ربّما يتقوّم بقرب البلد المشهود على الرؤية فيه من الغير؛ وإن كان يردّ ذلك: أنّ الظاهر منه الرواية هو التنبيه على الشهر في بلد البيّنة، وإطلاق بلدها يقتضي وحدة الآفاق؛ ولكن الرواية صرّح فيها بالشهادة على صوم أهل البلد، فيظهر أنّ ثبوت الشهر في أيّ بلد يكفي لثبوته في سائر البلاد، فتأمّل.
٤- صحيح الخزّاز عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: «ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين؛ وإذا كان في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر» [٢].
وهذه الرواية كمعتبرة عبد الرحمان المتقدّمة في عدم الدلالة على كفاية طلوع الهلال في افق مع القطع بعدم طلوعه في بلد المكلّف؛ بل تلك الرواية وموثّقة إسحاق قاصرتان عن الدلالة، من دون دلالة على الخلاف؛ وأمّا
[١] المصدر السابق: الباب ٥، الحديث ١٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ١١، الحديث ١٠.