المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - نفوذ حكم الإمام غير العادل في الهلال للحج وغيره
الاحتمال بما رواه الشيخ عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السلام يقول: «صم حين يصوم الناس، وافطر حين يفطر الناس؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت للناس». قال: لما يفهم من التعليل أخيراً أنّ المدار على الرؤية، لا على فعلهم.
يدفعه: الأصل؛ بعد عدم الدليل على ذلك؛ وليس فيما ذكره من الخبر تأييد لما احتمله فضلًا عن الدلالة؛ بل الظاهر أنّ التعليل في الرواية مشير إلى نكتة هي أماريّة ثبوت الهلال للناس على ثبوت الهلال شرعاً، وأنّ اللَّه تعالى لمّا جعل الأهلّة مواقيت للناس لا لشخص خاصّ كان حكم الناس بالهلال في الصوم والإفطار حجّة في ذلك.
وقد أشار العلّامة المجلسي إلى الاحتمالين المتقدِّمين على نحو الترديد بينهما في قوله: إنّ قوله عليه السلام: فصم بصيامهم، هذا إمّا تقيّة أو اتّقاء، فتأمّل [١].
ولعلّه بالأمر بالتأمّل قصد الإشارة إلى ما ذكرناه في دفع الاحتمالين، فلاحظ.
ويؤكّد مضمون معتبرة أبي الجارود روايته الاخرى التي هي قويّة كالموثّق بمحمّد بن سنان قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام يقول:
«صم حين يصوم الناس، وافطر حين يفطر الناس؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت» [٢].
[١] ملاذ الاخيار ٦: ٤٦٣
[٢] الوسائل ٧: ٢١٢، الباب ١٢ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.