المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
الصوم. فإن شهد من خارج البلد خمسون رجلًا برؤيته وجب الصوم؛ وإذا لم يشاهد أحد الهلال ولا ورد خبر من خارج البلد برؤيته عددت بشهر الماضي ثلاثين يوماً، وصمت بنيّة الوجوب.
فإن ثبت بعد ذلك بيّنة عادلة برؤيته قبل يوم صيامك بنيّة الوجوب بيوم كان عليك قضاؤه ... وإذا كانت البلدان متقاربة ولم يرَ الهلال في البلد ورؤي من خارجه على ما قدّمنا بيانه في الشهادة وجب العمل به. هذا إذا لم يكن في السماء علّة وكانت الموانع مرتفعة؛ أو كانت البلدان كما ذكرنا متقاربة؛ حتّى لو رؤي الهلال في أحدهما لرؤي في الآخر مثل طرابلس وصور؛ ومثل صور ورملة ومثل حلب وطرابلس ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة. وأمّا إذا كانت البلدان متباعدة مثل طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا المجرى فإنّ لكلّ بلد حكم صقعه ونفسه؛ ولا يجب على أهل بلد ممّا ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الآخر [١].
وقال ابن حمزة في الوسيلة: ورؤية هلال رمضان لم يخل من ستّة أوجه:
إمّا رآه واحد أو أكثر أو رؤي في البلد مع عذر أو فقده أو خارج البلد مع وجود عذر أو فقده ... إلى أن قال: وإذا رؤي في بلد ولم يرَ في آخر، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معاً؛ وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر [٢].
[١] المصدر السابق ٦: ١٧٦.
[٢] المصدر السابق ٦: ٢٤٠.