المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض.
قلنا: إنّ المعمورة منها قدر يسير وهو الربع؛ ولا اعتداد به عند السماء.
وبالجملة: إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه- لكرويّة الأرض- لم يتساو حكماهما؛ أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ [١].
والنصوص المشار إليها في كلامه تأتي في مواضعها عند الاستدلال للمسألة.
وأوّل من فصّل بين البلاد المتقاربة وغيرها- فيما عثرنا عليه- هو الشيخ في المبسوط؛ ولذا قال في الدروس بعد ذكر التفصيل: قاله الشيخ [٢].
ثمّ إنّ هذا التفصيل مذكور في كلمات معاصري الشيخ ومَن تأخّر عنه؛ كابن البرّاج وابن حمزة؛ وربّما ارسل إرسال المسلّم في كلام بعض المتأخّرين؛ كالشرائع وجملة من كتب العلّامة كالإرشاد والتلخيص؛ حتّى إنّه لم يذكر فيها قول المخالف. وإن اختار في المنتهى خلاف ذلك كما قيل.
حتّى انتهى الأمر إلى المتأخّرين فاختار جملة منهم- أمثال صاحب الحدائق والوافي والمستند والجواهر وغيرها- وحدة الآفاق في الحكم، وردّوا على التفصيل.
وممّن يظهر منه أنّ التفصيل من إبداع المتأخّرين هو الفيض الكاشاني؛
[١] المنتهى ٢: ٥٩٢.
[٢] سلسلة الينابيع ٢٩: ١٥٨.