المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
فالعدد ... ومعرفة دخول النهار والليل الذي رسم أن يمسك ويفطر فيهما؛ وهو من طلوع الفجر الثاني في افق الإقليم إلى سقوط الشمس فيه؛ واجتناب المحظور فيه [١].
وظنّي أنّ المقابلة بين ما يحقّق دخول الشهر وانقضائه من رؤية الأهلّة أو الشهادة عليها بلا اختصاص ببلد المكلّف، وبين ما يكون معياراً لزمان الإمساك والإفطار في اليوم والليلة من خصوص افق الإقليم كالصريح في عدم العبرة بوحدة الافق.
وظاهر الغنية أيضاً هو عدم التفصيل؛ فإنّه مع تأخّره عن الشيخ وابن البرّاج اللذين فصّلا لم يتعرّض للتفصيل [٢]. وكذا ابن إدريس فإنّه أيضاً لم يتعرّض لحكاية التفصيل عمّن سبقه، سيّما عن مثل الشيخ؛ الذي دأبه حكاية أقواله والردّ عليه فيما لا يرتضيه. وبالجملة فعدم تعرّضه لحكاية قول الشيخ في المقام مريب، بل تقدّم من ابن إدريس إطلاق دخول الشهر برؤية الهلال في خارج البلد.
وقال في المنتهى: إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس؛ سواءً تباعدت البلاد أو تقاربت؛ وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي.
وقال الشيخ قدس سره: إن كانت البلاد متقاربة- لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة- كان حكمها واحداً؛ وإن تباعدت كبغداد ومصر كان لكلّ بلد
[١] المصدر السابق ٦: ١٦٢.
[٢] المصدر السابق ٦: ٢٢٥.