المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الاستدلال لجواز متابعة الحاكم السُنّي بالروايات
وما ذكره سيّدنا الاستاذ من إمكان رجوع بعض الشيعة إلى عرفات بحجّة ضياع متاع ونحوه فهو غريب، فمن الذي يتعيّن رجوعه منهم؛ وفي أمر الشيعة برجوع بعضهم تعريض لهم بالأخطار.
وبالجملة: المتيقّن من السيرة هو غير فرض التمكّن من الوقوف الاختياري بلا محذور. كما أنّ المتيقّن منها- كما اعترف به سيدنا الاستاذ قدس سره- هو غير فرض العلم بمخالفة حكم الحاكم للواقع.
الاستدلال لجواز متابعة الحاكم السُنّي بالروايات
وممّا يمكن الاستدلال به لنفوذ حكم قاضي أهل السنّة في خصوص هلال ذي الحجّة هو معتبرة أبي الجارود المتقدّمة، والتي تضمّنت أنّ الأضحى يوم يضحيّ الناس؛ فإنّ هذا المضمون حاكم على دليل مناسك يوم الأضحى وتوقيتها بالعاشر من ذي الحجّة.
ومقتضى ظاهر الخبر هذا تعيّن يوم تضحية الناس بعنوان يوم الأضحى؛ فليس للشيعة العمل بالاستصحاب لتأخير نسك يوم الأضحى عن ذاك اليوم؛ كما لا يجوز له ذلك بعد قيام حجّة اخرى على الهلال كالبيّنة وغيرها من الأمارات.
حتّى لو فرض تمكّنه من ذلك وعدم اقتضاء التقيّة العمل على وفق العامّة.
وقد سلف أنّه لا يبعد دلالة الخبر- بالالتزام- على كون اليوم السابق عليه يوم عرفة؛ كما ويدلّ على كون ليلة الأضحى ليله فيؤتى بنسك المشعر فيها.