المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
يدفعها: أنّ عدم قبول قول البيّنة ليس للعلم بكذبها حتّى يقال بأنّه لا ملازمة بين عدم الهلال في بلد المكلّف وبين كذب البيّنة.
بل يمكن أن يكون ردّ البيّنة لكون عدم الهلال في بلد المكلّف أمارة وطريقاً إلى عدمه في سائر البلدان؛ لاحتمال التلازم- ولو اتّفاقاً- بين إمكان الرؤية في البلدين؛ فيكون عدم الإمكان في بلد المكلّف ملازماً لعدم الإمكان في بلد البيّنة؛ وتكون البيّنة على الرؤية حينئذٍ متّهمة في دعواها، فلا تكون حجّة؛ وهذا لا ينافي كفاية طلوع الهلال في بلد البيّنة لدخول الشهر في بلد المكلّف. وقد تقدّم بيان ذلك سابقاً أيضاً.
ولو فرض كون الرؤية في البلد المتّحد في الافق مع هذا البلد موجبة للقطع بإمكان الرؤية في هذا البلد فيكون خارجاً من إطلاق الخبر تخصّصاً؛ فلا أقلّ من عدم الإطلاق في خبر معمّر لعدم دخول الشهر لما إذا تحقّقت الرؤية في بلد يتّفق افقه مع هذا البلد.
فالمتحصّل من الخبر- كبعض ما تقدّم- أنّ صحو سماء البلد وعدم الرؤية حجّة على عدم دخول الشهر؛ فليس صومه مطلوباً حينئذٍ بعنوان الاحتياط وإن كان دخول الشهر محتملًا؛ وإنّما يكون الاحتياط مطلوباً حيث لا يكون هناك حجّة على عدم الشهر.
فهو نظير صوم يوم الثلاثين بعد بداية شهر رمضان مع قيام البيّنة على رؤية هلال شوّال ليلة الثلاثين؛ بعدما كان حرمة صوم الفطر غير ذاتيّة، وإنّما هي تشريعيّة.
والذي تحقّق في ردّ الاستدلال بمعتبرة معمّر التي هي أوضح الروايات