المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - مفهوم «الحج» وشموله للعمرة
اليد عنها بالسيرة والارتكاز المتشرّعي على عدم الوجوب مع عدم عموم الابتلاء بها في الأعصار السابقة التي كانت تستلزم الاستطاعة للعمرة- عادةً- الاستطاعة للحجّ- بخلاف هذه الأزمنة في بلادنا؟
ثمّ هل يشترط في وجوب العمرة ما يشترط في وجوب الحجّ من الاستطاعة بمعنى الزاد والراحلة أو يكفي فيه التمكّن من العمرة بغير حرج ملازم لنوعها وأصلها؟
ثمّ على تقدير الوجوب هل تجب بالبذل كما يجب الحجّ، إمّا لإطلاق نصوص البذل أو لكون الوجوب بالبذل حكماً على القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاصّ؛ لكون المبذول له مستطيعاً للحجّ وإن لم يكن واجداً لما يشترط في الاستطاعة غير البذليّة من ملك نفقة أهله ودار سكنى ونحو ذلك، أو لا تجب؟
هذه جملة من المسائل المتعلّقة بالعمرة المفردة والتي تتطلّب البحث والتحقيق.
مفهوم «الحج» وشموله للعمرة
وممّا تجدر الإشارة إليه بل ينبغي تحقيقه هو البحث عن المعنى الاصطلاحي للفظ الحجّ وأنّه على تقدير وضعه لغةً فيما يعمّ العمرة- لكونه بمعنى القصد أو الزيارة- فزيارة البيت لحجّ أو عمرة يعدّ حجّاً فهل هو في عرف المتشرّعة واستعمال الروايات كذلك، فما لم تقم قرينة على إرادة الحجّ