المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - كون إحرام حج التمتّع من مكّة
وإطلاقه شامل لخارج بنايات مكّة؛ بناءً على اختصاص عنوان مكّة بخصوص البيوت وعدم شموله لحواليها من مزارع البلد وبعض الصحاري المحيطة بالبلد- كما لعلّه الظاهر من بعض الكلمات- وإن كان عندي أنّ عنوان البلد في مكّة وغيرها يعمّ البيوت ويصدق على الخارج من سور البلد؛ ولذا لاينبغي حساب المسافة من آخر البيوت أو مبدأ السور في البلاد المسوّرة؛ بناءً على لزوم احتساب المسافة من أوّل محلّ يتحقّق فيه صدق السفر؛ وإن كان فيه أيضاً عندي تأمّل؛ لاحتمال احتساب المسافة من أوّل نقطة السير مع كون الشخص في المقصد مسافراً؛ وتمام الكلام في محلّه.
وكيف كان فالذي يدلّ على المضمون المتقدّم:
صحيح أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق» [١].
هذه رواية الكليني. وفي رواية الشيخ قال في أوّله: «وهو بمكّة»؛ ثمّ قال:
«ومن المسجد» بدل قوله «من الكعبة».
وظاهرهم استظهار خصوصيّة مكّة من الخبر؛ إلّاأنّه دالّ على التسوية بين المسجد وخارجه من مواضع مكّة.
وعندي في دلالة الرواية تأمّل من جهتين:
إحداهما: ما أشرنا إليه من كون مفروض الرواية هو التسوية بين
[١] الوسائل ٨: ٢٤٦، الباب ٢١ من المواقيت، الحديث ٢.