المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - حكم محاذاة المواقيت
في محاذاة الشجرة.
ومن الكلام فيها انقدح الإشكال في كفاية المحاذاة القريبة لسائر المواقيت فضلًا عن المحاذاة البعيدة؛ فإنّ النصّ تضمّن المحاذاة لخصوص الشجرة فالتعدّي إلى سائر المواقيت على أساس إلغاء الخصوصيّة تخرّص لا شاهد عليه.
إلّا أن يدّعى أنّ المفهوم من النصّ كون المحاذاة هي تمام العلّة للحكم، فيكون التعدّي إلى غير الشجرة بعموم التعليل أو ما هو كالتعليل.
ولكن عهدة هذه الدعوى على مدّعيها. وإن كان لا يبعد إشعار الخبر بذلك، ولكن ما لم يبلغ حدّ الظهور لا يمكن التعويل عليه؛ لاحتمال كون المحاذاة جزءً من العلّة لا تمامها.
وأشكل من ذلك كلّه التعدّي من المحاذيات الأرضية إلى المحاذيات الجوّية؛ لا لكون القضية حديثة؛ فإنّه لو كان هناك إطلاق في المحاذاة لم يكن حدوث القضية مانعاً من الأخذ بإطلاقها.
وتوضيح الكلام في هذا المجال: أنّه لو كان هناك قضية حقيقيّة بمضمون «أنّ محاذي الميقات ميقات» اخذ بها حتّى إذا فرض عدم كون بعض مصاديق تلك القضية موجوداً في الأعصار المعاصرة للنصّ؛ ولذا ذكرنا في المباحث التمهيديّة لكتاب المبسوط أنّ العبرة بإطلاق القضية لا بإمكان المصداق لها في عصر النصّ؛ فيشمل مثلًا ما دلّ على تقصير الصلاة بالسفر الأسفار الواقعة بالوسائل الحديثة كشموله للأسفار بالوسائط القديمة.
ولا يكون عدم وقوع بعض المصاديق للسفر في عصر النصّ مانعاً من