المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - أقوال أهل السنّة في وحدة الآفاق أو تعدّدها
الشمس؛ ومع ذلك يحكم بدخول الشهر على كلّ البلدان إذا طلع الهلال قبل الغروب في بلد؛ لكون العبرة في طلوع الهلال- الذي هو المعيار لدخول الشهر في كلّ بلد- بقابليّته للرؤية ولو بعد غروب الشمس لولا المانع الأرضي والسماوي؛ والمراد بالمانع السماوي مانعيّة نفس الأرض وحيلولة شطر منها عن رؤية الهلال؛ ولذا لو فرض بقاء الشخص في مكانه وازيح مقدار الأرض المانع للرؤية كان الهلال مشهوداً، والظاهر أنّ هذا مراد سيّدنا الاستاذ، وربّما كان هو مراد النراقي.
وهناك قول خامس: يرجع إلى مقام الإثبات؛ بعد تسليم تقوّم الشهر في كلّ بلد بطلوع الهلال فيه؛ وحاصله: أنّ طلوع الهلال في بعض البلاد موجب للحكم بدخول الشهر في كلّ بلد يحتمل طلوع الهلال فيه وإن لم يثبت؛ وهذا القول يظهر من العلّامة في ذيل كلامه في المنتهى والسيّد الحكيم في المستمسك واحتمله النراقي في المستند.
أقوال أهل السنّة في وحدة الآفاق أو تعدّدها
قال ابن قدامة في المغني: إذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم؛ وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي. وقال بعضهم: إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة لزم أهلهما الصوم برؤية الهلال في إحداهما؛ وإن كان بينهما بُعد كالعراق والحجاز والشام فلكلّ أهل بلد رؤيتهم. وروى عكرمة أنّه قال: لكلّ أهل بلد