المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - نفوذ حكم الإمام غير العادل في الهلال للحج وغيره
من الناس، فقال: «إذا كان كذلك فصم لصيامهم، وافطر لفطرهم» [١]، ومن الجواب يعلم جهة السؤال في الرواية. وقد عبّر عنه في الروضة بالموثّق كالصحيح [٢].
ونحوها معتبرة سماعة إنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه؟ قال: «إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل مصر خمسمئة إنسان» [٣].
وهذه الرواية تصلح دليلًا على عدم اشتراط وحدة الافق بين بلد الرؤية وغيرها أيضاً؛ لولا أنّ الرواية مرويّة في الفقيه هكذا: «إذا اجتمع أهل المصر».
والمراد من اجتماعهم على صيامه للرؤية ليس هو اجتماعهم على الرؤية، كما تقدّم.
وفي الروضة: أنّ معناه: إذا اشتهر أنّهم رأوا وصاموا [٤].
واحتمال كون مضمون الخبرين هو الأمر بالتقيّة؛ يدفعه: الإطلاق فيهما كمعتبرة أبي الجارود. وقد تقدّم بعض الكلام في هذا المجال.
كما أنّ احتمال حملهما على التقيّة في حكم الإمام عليه السلام، وكذا في معتبرة أبي الجارود، كما احتمله والد العلّامة المجلسي في موثّق الأزدي [٥]؛ وأيّد هذا
[١] الوسائل ٧: ٢١٢، الباب ١٢ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٢] روضة المتّقين ٣: ٣٣٩.
[٣] الوسائل ٧: ١٢، الباب ١٠ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٧.
[٤] روضة المتّقين ٣: ٣٣٩.
[٥] روضة المتّقين ٣: ٣٣٩.