المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة
الصلاة مستديراً حول الكعبة كحكم واقعي.
وهذا بخلاف فرض الاختلاف في الاجتهاد فإنّه لا تجوز الصلاة فرادى إلى الجهات المختلفة إلّاظاهراً من دون أن يكون الحكم الواقعي هو سقوط شرط القبلة، فالمخالف لذلك معذور لا ممتثل.
كما أنّ الفقهاء لهم في مجال مسألة الاستدارة حول الكعبة جهتان من البحث ربطتهم بهذه المسألة:
إحداهما: عدم جواز تقدّم المأموم على الإمام، بل وجوب تقدّم الإمام على المأموم.
ثانيتهما: عدم جواز قرب المأموم إلى الكعبة أكثر من قرب الإمام إليها، بل وجوب كون الإمام أقرب.
وعلى أساس الجهتين حدث عندهم بحث في كون العبرة في القرب والبُعد والتقدّم والتأخّر هل هو الدائرة المحيطة بالكعبة والتي مركزها وسط الكعبة؟
أو أنّ العبرة في ذلك كلّه بشخص الكعبة؟ أو تجب رعاية الأمرين؟
كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة
قال العلّامة في التذكرة: يستحبّ للمصلّين في المسجد الحرام بالجماعة أن يقف الإمام خلف المقام ويقف الناس خلفه. وقال الشافعي: يستحبّ أن يقفوا مستديرين بالبيت. وقد بيّنا التردّد في جواز ذلك، فإن قلنا به وصلّوا كذلك، فإن كان بعضهم أقرب إلى البيت، فإن كان متوجّهاً إلى الجهة التي