المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - هل يمكن تبعيض الليل في حساب الشهر؟
يمكن بقاؤه بعد الغروب.
وكيف كان فليس هناك أيّ محذور في احتساب أجزاء من الليل بدون طلوع الهلال فيها من الشهر اللاحق، كما تحسب أجزاء من النهار الذي طلع الهلال فيها من الشهر السابق. كما لا محذور في احتساب أجزاء الليل بدون طلوع الهلال من الشهر السابق واحتساب الشهر من حين طلوع الهلال.
والعمدة ملاحظة ما تقتضيه الأدلّة من الاحتمالين؛ ولا يكون مجرّد الاستبعاد محذوراً في قبال ما تستدعيه الأدلّة.
والذي يلوح لي من تحديد العرف واللغة للشهر هو احتساب الشهر بدءً من بداية الليل؛ فمبدأ الشهر العربي أوّل الليل، ونهايته آخر النهار؛ ولا يرى العرف تبعّض الليلة باحتساب بعضها من شهر وبعضها الآخر من شهر آخر.
ودعوى: أنّ الشهر كيف يبتدأ قبل طلوع الهلال.
يردّها:
أوّلًا: أنّه بناءً على ما هو المعروف من احتساب الشهر من حين قابلية الهلال للرؤية بالعين المجرّدة فلا بُعد في احتساب مبدأ الشهر قبل ذلك بزمان، حيث يوافق مع زمان خروج الهلال من المحاق مع عدم قابليّته للرؤية بدون الوسائل والآلات.
والسرّ في ذلك: أنّه ليس هناك دليل قاطع على عدم احتساب مبدأ الشهر قبل قابليّة الهلال للرؤية بالعين المجرّدة، وإنّما غاية ما يمكن الاستدلال به على اشتراط قابلية الهلال للرؤية بدون الآلات في دخول الشهر هو