المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
حكم نفسه ....
لنا: أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية، وفي الباقي بالشهادة، فيجب صومه؛ لقوله تعالى: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [١].
ولأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال فيجب الصوم؛ كما لو تقاربت البلاد؛ ولأنّه شهد برؤيته من يقبل قوله فيجب القضاء لو فات؛ لما رواه الشيخ عن ابن مسكان والحلبي ... وفي رواية منصور ... وفي الحسن عن أبي بصير: ...
علّق عليه السلام- يعني في الحسن- وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين؛ وهو نصّ في التعميم قرباً وبُعداً.
ثمّ ذكر نصوص عبد الرحمان وصحيح هشام، وذكر أنّ أحاديث كثيرة دلّت على ذلك؛ لتضمّنها وجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية، ولم يعتبروا قرب البلاد وبُعدها.
ثمّ نقل رواية عامّية دليلًا للقول الآخر؛ وردّ عليه باحتمال أنّ ابن عبّاس لم يعمل بشهادة كريب؛ قال: والظاهر أنّه كذلك؛ لأنّه واحد. وعمل معاوية ليس حجّة؛ لاختلال حاله عنده؛ لانحرافه عن عليّ عليه السلام ومحاربته له، فلا يعتدّ بعمله.
وأيضاً فإنّه يدلّ على أنّهم لا يفطرون بقول الواحد؛ أمّا على عدم القضاء فلا.
ثمّ قال: ولو قالوا: إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى
[١] البقرة: ١٨٥.