المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - تحديد وظيفة النائب
نابت عن الرجل جاز لها ذلك وإن لم يكن ذلك للمنوب لو كان هو المباشر للعمل. نعم، لابدّ أن يكون لدليل مثل هذه الأحكام إطلاق لفرض النيابة؛ وإلّا فلو اختصّ بغيرها فلا مجال للتمسّك بها. مثلًا لو اختصّ دليل جواز الإفاضة من المشعر للمرأة ليلًا بما إذا لم تكن نائبة عن الغير لم تكن خصوصيّة لمثل هذا الحكم في حقّ المباشر.
ومن هذا القبيل موارد جريان حديث «لا تعاد»؛ فإنّ المصلّي إذا أخلَّ بما عدا الخمسة سهواً أو جهلًا- بناءً على عموم «لا تعاد» للجاهل- صحَّ عمله وإن كان المنوب لعدم سهوه أو جهله لا موضوع لحديث «لا تعاد» في حقّه.
هذا بناءً على عموم «لا تعاد» للصلاة النيابيّة. ففي مثل هذه الامور لا ريب في أنّ العبرة بوظيفة المباشر والنائب.
نعم، لابدّ أن يكون لدليل النيابة إطلاق لنيابة المباشر المخالف للمنوب في الذكورة والانوثة وغير ذلك من الأوصاف، بل لا يشترط سوى أن لا يكون لدليل النيابة تخصيص وإن لم يكن له إطلاق؛ بناءً على جريان البراءة عند الشكّ في شرطيّة شيء في المأمور به التي من جملته اشتراط النيابة بموافقة النائب والمنوب في الذكورة والانوثة.
نعم هنا أمر: وهو أنّ المنصوص عليه في بعض روايات النيابة في الحجّ أنّ المنوب يجهّز رجلًا، ومقتضى إطلاق الأمر هو كون الوجوب تعييناً، فلا يجزي إلّانيابة الرجل، ومعه فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليحكم بالبراءة.
ولو فرض إطلاق في بعض نصوص النيابة يشمل نيابة غير الرجل