المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - نصوص تحديد مواقيت الإحرام بمواضع خاصّة
بيان جميعها.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق هذه النصوص اختصاص المواقيت بأهلها، فلا يجوز للمدني أن يحرم إلّامن الشجرة، كما لا يجوز لغير المدني أن يحرم من الشجرة؛ ولكن يرفع اليد عن إطلاق هذه الروايات بواسطة ما صرّح فيه من النصوص بأنّ هذه المواقيت مواقيت لأهلها ولمن مرَّ عليها، كما في صحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام؛ فإنّ المطلق قابل للتقييد؛ وفيه: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمن كانت به علّة، فلا تجاوز الميقات إلّامن علّة» [١].
وبالجملة فبمقدار الدليل يرفع اليد عن إطلاق نصوص تحديد الإحرام بالمواقيت؛ وفي غير ذلك يكون الإطلاق هو المحكّم.
وكيف كان فمن جملة هذه الطائفة معتبرة الخزّاز قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: حدّثني عن العقيق أوقت وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو شيء صنعه الناس؟ فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ووقّت لأهل المغرب الجحفة- وهي عندنا المهيعة- ووقّت لأهل اليمن يلملم، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقّت لأهل نجد العقيق وما انجدت» [٢].
وفي معتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو؟ فقال: «أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة
[١] الوسائل ٨: ٢٤٠، الباب ١٥ من المواقيت، الحديث ١.
[٢] الوسائل ٨: ٣٢١، الباب ١ من المواقيت، الحديث ١.