المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - أدلّة الوجوب
القابل للتخصيص بما عدا النائي.
وأوضح من ذلك في منع التقييد لو كانت الدعوى: دلالة النصّ على وجوب العمرة المفردة على النائي بالعموم- بدل الإطلاق- لكون لفظ الخلق اسم جمع محلّى باللام.
ومنها: عدّة من النصوص تضمّنت أنّ عمرة التمتّع تجزي عن العمرة المفروضة؛ فإنّها تفيد المفروغيّة عن وجوب العمرة وكونها فريضة وإنّما تجزي المتعة عن العمرة ولو لكونها مصداقاً للعمرة لا عملًا مغايراً مجزياً عن الواجب. وربّما كانت المقابلة بين العمرتين في النصوص سيما كلمات الرواة تفيد كون العمرة المفروضة هي المفردة:
ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة» [١].
وفي رواية العلل الصحيحة: «من فريضة المتعة» [٢]. والظاهر أنّه سهو.
وفي قويّة البزنطي- وليس في سنده من يتوقّف فيه سوى سهل- قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة أواجبة هي؟ قال: «نعم»، قلت: فمن تمتّع يجزي عنه؟ قال: «نعم» [٣].
وظهور هذه النصوص في كون مورد السؤال العمرة المفردة ممّا لا مجال لإنكاره. فتأمّل؛ حيث يحتمل كون إجزاء عمرة التمتّع عن العمرة المفروضة من جهة إجزاء المصداق عن الجامع؛ ويؤكّده خبر أبي بصير الآتي فإنّه
[١] الوسائل ١٠: ٢٤٢، الباب ٥ من العمرة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٧.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣.