المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - اختصاص النيابة الواجبة بالميت المستقرّ عليه الحج
وله ورثة؟ قال: «هم أحقّ بميراثه إن شاؤوا أكلوا، وإن شاءوا حجّوا عنه» [١].
الوجه الخامس: ما يظهر من المستمسك حيث ذكر أنّ الاطلاق في هذه النصوص ليس مسوقاً لبيان مَن تجب عليه الاستنابة، وإنّما هي بصدد إجزاء النيابة عن الواجب؛ فلا تدلّ على وجوب الاستنابة عمّن لم يستقرّ عليه الحجّ [٢].
وفيه: أنّ الأصل في الإطلاق كونه في مقام البيان ما لم يحرز الخلاف، بل مدّعي الجزم بكون إطلاق هذه النصوص- خصوصاً بعضها- في مقام البيان غير مجازف. مع أنّه لم يظهر فرق بين هذه المطلقات وغيرها في دعوى عدم كونها في مقام البيان.
الوجه السادس: ربّما يخصّ إطلاق النصوص المتقدّمة- كما في الجواهر [٣] والحدائق- بخصوص من استقرّ عليه الحجّ، وذلك بقرينة موثّق أبي بصير قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: «هل برئت من مرضها؟» قلت: لا؛ ماتت فيه. قال: «لا يُقضى عنها؛ فإنّ اللَّه لم يجعله عليها». قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها، وقد أوصتني بذلك!
قال: «كيف تقضي شيئاً لم يجعله اللَّه عليها» [٤].
[١] الفقيه، كتاب الحجّ، باب ما يقضى عن الميّت من حجّة الإسلام؛ روضة المتّقين ٥: ٥٢.
[٢] المستمسك ١٠: ٢١٢.
[٣] الجواهر ١٧: ٢٩٩، الحجّ.
[٤] الوسائل ٧: الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، الحديث ١٢.