المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
الوظيفة بعد إجمال المفهوم في المورد الخاصّ؛ نعم ليس هناك أصل لفظي عام لتحديد الوظيفة في موارد إجمال المفهوم يثبت إطلاق المفهوم وعدمه.
فلو شكّ في مفهوم البلد وصدقه في بعض المناطق المقاربة لبيوت البلد كالبساتين المتّصلة بالسور أو البيوت وكان قاصد الإقامة عشراً بانياً على التردّد في تلك المناطق أثناء إقامته، فتكون إقامته من موارد اشتباه انطباق عنوان الإقامة عشراً في بلد، والشبهة مفهومية لا مصداقية؛ فإنّه فرق بين ما فرضناه وبين ما إذا كان قاصد الإقامة أعمى ولا يدري أنّ محلّ إقامته وموارد تردّده هو ثنايا البيوت أو هو في القرى الخارجة عن البلد، فإنّ هذا- الثاني- من الشبهة المصداقية.
وكيف كان فالمرجع مع اشتباه المفهوم هو عمومات التقصير على المسافر بعد انطباق العنوان على قاصد الإقامة جزماً؛ فإنّ قصد الإقامة لا يخرجه عن عنوان المسافر؛ وإنّما خصّ المسافر بعد قصد الإقامة حكماً لا موضوعاً؛ فإذا كان المخصّص مجملًا كان المرجع هو العموم حيث يكون. وهذا معنى ما نبّهنا عليه من كون الرجوع إلى أصل البراءة أو الاحتياط في الشبهات المفهوميّة إنّما هو حيث لا يكون هناك أصل لفظي كالعموم.
النقطة التاسعة: لا فرق في الجهة المبحوثة في مقتضى الأصل العملي في الشبهات المفهوميّة للامتثال بين الواجبات والمحرّمات؛ فكما يقع البحث في الشكّ في تحقّق الإحرام وامتثال الأمر به لمناسك الحجّ، كذلك يقع البحث في الشكّ في تحقّق الإحرام من جهة حرمة دخول مكّة أو الحرم بدون إحرام.
فلو قيل مثلًا بأصالة البراءة في الشبهات المفهوميّة لامتثال الواجب