المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - ترجيح عدم كفاية الرؤية بآلات الرصد
بناءً على عدم اشتراط وحدة الافق في تحقّق الشهر؛ وذلك لأنّ قابلية رؤية الهلال بالمجهر تلازم قابلية الرؤية بالعين المجرّدة في زمان متأخّر ومكان بعد افق الأوّل؛ وحيث يقال: بكفاية قابلية الهلال للرؤية في بعض البقاع لدخول الشهر في سائر البلاد فلا يبقى كثير فائدة في البحث عن اشتراط قابلية الرؤية بالعين المجرّدة بعد أن كانت هذه القابلية مستكشفة من الرؤية بالمجهر، كما تقدّم.
نعم، بناءً على عدم كفاية رؤية الهلال في بعض البقاع لغيره تظهر ثمرة البحث عن كفاية قابليّة رؤية الهلال بالمجهر وعدمها.
ترجيح عدم كفاية الرؤية بآلات الرصد
ثمّ إنّه لاح لي أخيراً دلالة عدّة من الروايات على عدم كفاية قابليّة رؤية الهلال بالمجاهر من آلات الرصد، واعتبار التمكّن من الرؤية بالعين المجرّدة، في دخول الشهر وحلوله به؛ وهذه الروايات هي التي تضمّنت نفي الشكّ والشبهة إذا كان السماء ليلة الثلاثين من مبدأ شعبان صاحياً ولم ير الهلال؛ فلو كانت الرؤية بالآلة كافية في حلول الشهر لم يكن عدم الرؤية بالعين المجرّدة- التي هي القدر المتيقّن من مورد النصوص والمتعارف خارجاً في عصر النصوص- ملازماً مع عدم دخول الشهر، بعد احتمال قابليّة رؤية الهلال بآلات الرصد؛
ففي معتبرة معمر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: كنت جالساً عنده