المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - الاستدلال لكفاية القابليّة للرؤية بآلات الرصد
ونحو رواية الشيخ رواية كتاب عليّ بن جعفر وفيها: «إذا لم يشكّ فيه فليصم وحده، وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا».
والظاهر أنّ الرواية متعدّدة وردت في قضيّتين؛ لا أنّه اختلاف في النقل في قضيّة واحدة؛ وإن اعتبر صاحب الوسائل ما عدا رواية كتاب علي بن جعفر رواية واحدة.
فإحدى القضيّتين والتي رواها عليّ بن جعفر في كتابه ويطابقها رواية الشيخ هي رؤية الهلال في بداية شهر رمضان؛ وفي هذا يجب على الرائي الصوم إذا كان جازماً، وبدونه يصوم مع الناس في اليوم التالي.
والقضية الاخرى وهي التي رواها الصدوق هي رؤية الهلال في نهاية شهر رمضان- أعني هلال شوّال- فإنّه يفطر الرائي إذا كان جازماً وإلّا يجب عليه الصوم.
وعلى أيّة حال إن كان المراد دلالة الرواية بالخصوص على كفاية الرؤية بالمجهر- لكون مورد الرواية هو الرؤية غير المتعارفة لحدّة النظر بمقدار يخرج عن المتعارف بقرينة قوله: لا يبصره غيره- فهو كما ترى.
وإن اريد الإطلاق فشأن هذه الرواية شأن سائر الروايات التي جعل العنوان فيها الرؤية.
بل يمكن أن يقال: إنّ حيثيّة السؤال في الروايتين هي انفراد المكلّف بالرؤية، في مقابل فرض مشاركة الغير معه في الرؤية؛ فليس إطلاق الرواية مسوقاً لجهة كون النظر حادّاً والإبصار خارجاً عن المعتاد.
ثمّ إنّه يمكن أن يُقال: إنّه لا أهمّية للبحث عن كفاية رؤية الهلال بالمجهر