المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - ترجيح عدم كفاية الرؤية بآلات الرصد
المرئي؛ وأمّا هذه الروايات فمضمونها الحكم بعدم دخول الشهر بنحو البتّ على وجه لا يبقى معه مجال للاحتياط حيث إنّه فرع الاحتمال.
ثمّ إن روايات الصوم والإفطار للرؤية يحتمل فيها- على أساس هذه النصوص- أمران:
أحدهما: أن يكون الحكم فيها إثباتيّاً وأنّه ما لم تتحقق الرؤية لا يحكم بدخول الشهر الجديد ولو كان عدم الرؤية لمانع كالغيم.
ثانيهما: أن يكون الحكم فيها ثبوتيّاً وأنّ عدم الرؤية مع عدم المانع ملازم لعدم دخول الشهر الجديد لا مجرّد حكم طريقيّ؛ فتكون تلك الروايات منزّلة- بقرينة هذه النصوص على عدم الرؤية في ظرف عدم العلّة.
ويحتمل ثالث هو: إطلاق هذه الروايات للحكم الإثباتي والثبوتي؛ وليس هذا من استعمال اللفظ في معنى متعدّد، بل هو من قبيل تعدّد المصداق.
إلّا أن يشكل بأنّه في حكم المعنى المتعدّد؛ ولا دليل عليه؛ مع أنّ التحقيق عدم المحذور في استعمال اللفظ في المعنى المتعدّد حسبما حققناه في محلّه؛ وعدم كونه مخالفاً للظهور. واللَّه العالم وله الحمد أوّلًا وآخراً ومنه نستمد العون.