المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - نوع حق الميّت في تركته بالنسبة إلى النيابة الواجبة عنه
وصحّته، والعبرة في الصحّة بثبوتها بنظر المأموم واعتقاده جواز الاقتداء وصحّته. هذا من حيث جواز الاقتداء، وكذا العبرة بثبوتها بنظر الإمام في صحّة إمامته بمعنى ترتيبه آثار صلاة الجماعة من الرجوع إلى المأموم عند الشكّ، ولا عبرة في ذلك كلّه بثبوت الصحّة بنظر الميّت أو وليّه.
كما أنّه لو كانت الصلاة فاسدة في نظر المأموم لم يجز له الائتمام وترتيب آثار الجماعة وإن كانت صحيحة بنظر الإمام فضلًا عن المنوب وغيره.
ولو كانت الصلاة فاسدة في عقيدة الإمام لم يجز له الرجوع إلى المأموم عند الشكّ وإن جازت إمامته بمعنى جواز الاقتداء به لمن يرى صحّة عمله؛ لعدم تقوّم الجماعة بقصد الإمام لها بل هي متقوّمة بقصد المأموم؛ ولذا يجوز الاقتداء بمَن لا يدري ولا يحتمل اقتداء الغير به. نعم، استحقاق الإمام لثواب الجماعة منوط بقصده لها، وهذا أمر آخر.
نوع حق الميّت في تركته بالنسبة إلى النيابة الواجبة عنه
بقي في المقام شيء، وهو إنّ من جملة الأحكام التي موضوعها صحّة العمل هو إرث التركة بحيث لا إرث إلّابعد صحّة عمل النائب، فإذا اعتقد الوارث صحّة العمل ورث، وأمّا إذا اعتقد البطلان- ولو بحجّة- مع أنّ وصيّ الميّت أو وليّه ممّن هو مأمور بالاستنابة عنه يعتقد الصحّة ففي الحكم بالإرث تفصيل يبتني على كيفيّة تعلّق حقّ الميّت بماله لصرفه في النيابة عنه؟