المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٠
اللغة) بحكم الواضع، كما سيصرح به، و نحن نذكره تفصيلا، فنقول: اما ابى يأبى-بفتح العين في المضارع-: فالقياس كسرها لعدم كون لامه و لا عينه حرف حلق، الا انها كذلك ثبت من الواضع و ان لم يكن عينه و لا لامه من حروف الحلق، قال في-شرح التصريف- و قد يجىء مضارع فعل مفتوح العين، على وزن-يفعل-بفتح العين اذا كان عين فعله او لامه، اي: لام فعله حرفا من حروف الحلق و انما اشترط هذا ليقاوم ثقل حروف الحلق: فتحة العين؛ فان حروف الحلق اثقل الحروف، و لا يشكل ما ذكرناه بمثل: دخل يدخل، و نحت ينحت، و جاء يجيء، و ما اشبه ذلك: مما عينه او لامه، حرف من حروف الحلق، و لم يجىء على-يفعل-بفتح العين.
لانا نقول: انه لا يجيء على-يفعل-بالفتح، الا اذا وجد هذا الشرط، فمتى انتفى الشرط: لا يكون على يفعل بالفتح، لا انه اذا وجد هذا الشرط: يجب ان يكون على يفعل بالفتح، اذ لا يلزم من وجود الشرط، وجود المشروط
و هي، اي: حروف الحلق: ستة، الهمزة، و الهاء، و العين، و الحاء المهملتان، و الغين و الخاء، و المعجمتان، نحو: سأل يسأل، و زهق يزهق، و منع يمنع، و فتح يفتح، و لدغ يلدغ، و سلخ يسلخ قدم الهمزة، لأن مخرجها من اقصى الحلق، ثم الهاء، لأن مخرجها اعلى من مخرج الهمزة، و البواقي على هذا الترتيب.
ثم استشعر اعتراضا: بان «ابى يأبى» جاء على «فعل يفعل» بالفتح، مع انتفاء الشرط.
فاجاب عنه، بقوله: «و ابى يأبى: شاذ» اي: مخالف للقياس