المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٧
فاذا عرفت ما ذكرنا، فاعلم: انه اعترض على المصنف: بأنه قد بقى هنا شيء ليس بكلمة و لا كلام، و هو المركبات الناقصة. اي: غير المفيدة فائدة تامة، فسكوت المصنف عن تلك المركبات الناقصة يقتضي ان لا تكون فصيحة، مع انها توصف بالفصاحة قطعا، فيقال: مركب فصيح، و حينئذ ففي كلام المصنف قصور.
و اجيب عن هذا الاعتراض: بأن تلك المركبات، داخلة في كلام المصنف، اذ المراد-بالكلام-في كلامه المركب مطلقا، على طريق المجاز المرسل، من باب اطلاق الخاص و ارادة العام، فيشمل كلامه المركب التام و الناقص.
فانه قد يكون بيت من القصيدة، غير مشتمل على اسناد يصح السكوت عليه، كقوله:
اذا ما الغانيات برزن يوما
و زجحن الحواجب و العيونا
و نظيره: كل شرط بدون الجزاء، كان قام-مثلا-كما في اوائل السيوطي، في بحث الكلام، مع انه يتصف بالفصاحة، فيقال: مركب فصيح. و-حينئذ-فلا قصور في كلامه.
ورد هذا الجواب-كما في المختصر-حيث قال: و فيه نظر، لأنه انما يصح ذلك لو اطلقوا على مثل هذا المركب: انه كلام فصيح و لم يقل ذلك عنهم.
و اتصافه بالفصاحة: يجوز ان يكون باعتبار فصاحة المفردات.
على ان الحق: انه داخل في المفرد، لأنه يقال: على ما يقابل المركب، و على ما يقابل المثنى و المجموع، و على ما يقابل الكلام، و مقابلته بالكلام قرينة دالة: على انه اريد به المعنى الأخير، اعني: