المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٩ - سبك المجاز عن المجاز
الصياد المواجه له بعلاقة المشابهة، فكانه يستقبل الصياد لينطحه بقرنه، و هو مشوم عند الصيادين ثم استعمل في الرجل المشوم، بعنوان الاستعارة فيكون مجازا بمرتبتين.
و منهم شارح القاموس في مادة الرسالة، فانه بعد ما ذكر ان الرسالة هو السفارة، قال: و يطلق بالتوسع على المكتوب المحمول للسفير، ثم يطلق مجازا على الكتاب الصغير فهو مجاز بمرتبتين.
و منهم شارح القاموس أيضا في لفظ الركوع، حيث ذكر: انه موضوع لمطلق الانحناء، ثم استعمل مجازا في عرف الشرع في الركن المخصوص.
و ربما يطلق بعلاقة الجزئية و الكلية على نفس الصلوة، الى غير ذلك مما يشتمل عليه كلمات القوم.
و اكثرها احتواء لذلك، اسرار البلاغة للزمخشري، فراجع اليها تعرف صدق ما قلناه، فإن ذكر علماء اللغة له، و ارسالهم له ارسال المسلمات، و حكاية احدهم عن الاخر من دون قدح و اعتراض، بان المجاز لا يتّجوز، يدل على صحة التجوز و ثبوت ذلك عندهم، و ان كان يمكن المناقشة في بعض الامثلة، بارجاع المجاز فيه الى نفس الحقيقة دون المجاز الاول، و ابداء العلاقة و المناسبة بينها و بين المجاز الثاني، من دون حاجة الى توسيط المجاز الاول.
و أوضح من الكل، كلام الخريت الماهر البارع ابو المظفر المطرزي، في شرح مقامات الحريري في شرح لفظ المقامة ما نص