المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧ - القول فى الحمد و الشكر
به مطلقا حتى تكون بتركه اقطع، لجواز اتيانه بالحمد من غير ان يجعله جزء من كتابه» انتهى.
(اداء) مفعول له لقوله: افتتح الذى عللناه بما ذكرناه. (لحق شىء) اى بعض قليل، لأن التنكير في شىء للتقليل، و سيأتى وجه ذلك في باب المسند اليه عند الاستشهاد بقوله:
«فيوما بخيل تطرد الروم عنهم
و يوما بجود تطرد الفقر و الجدبا
و كذا عند و قوله: فد يجىء اى التنكير للتحقير و التقليل ايضا نحو أعطاني شيئا اي حقيرا قليلا.
(مما يجب عليه) عقلا (من شكر نعمائه) لفظة من الاولى للتبعيض، كما ان الثانية بيانية مبينها ما الموصولة.
حاصل مرامه: ان الخطيب لا يقدر الا على اداء بعض ما يجب عليه عقلا من شكر نعمائه تعالى. (التى تاليف هذا المختصر اثر من آثارها) اي النعماء، و انما حكم بذلك إما لما قيل: من ان التوفيق للحمد و الاقتدار عليه ايضا مما يقتضى شكرا و هلم جرا. . . فلا يفي بحقه قوة الحامد، و إما لما قيل بالفارسية: هر نفسى كه فرو ميرود ممد حيات است و چون برميايد مفرح ذات.
از دست و زبان كه برايد
كز عهدء شكرش بدر آيد،
و إما للاشارة الى كثرة نعمائه تعالى: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا . قال بعض العرفاء استغراقنا في نعمة الغير المتناهية بحيث او عمرنا الى الابد حامدين لم يفضل حمدنا على ما وصل الينا من نعمه.
[القول فى الحمد و الشكر]
(و الحمد) لغة نقيض الذم، كالمدح، و هو الثناء الحسن، و هو اعم من