المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١١
مبتدأ مقدم، و «ما» حجازية، و ان كان الشاعر-اعني: فرزدق- تميميا، كما صرح به بعض اهل الأنساب، و هذا نصه: الفرزدق، هو في الأصل جمع فرزدقة، و هي القطعة من العجين، لقب به همام ابن غالب بن صعصعة التميمي، صاحب جرير، لتقطع وجهة بالجدري قطعا كقطع العجين، و كان ابوه غالب: من أجلة قومه، و من سراتهم و كنيته ابو الأخطل، لولد كان له اسمه الأخطل، و هو شاعر-ايضا- و هو غير الأخطل التغلبي النصراني، الشاعر المشهور، و جده صعصعة صحابي، و ام الفرزدق: ليلى بنت حابس، اخت الأقرع بن حابس روى الفرزدق عن علي بن ابي طالب (ع) ، و عن ابى هريرة، و عن الحسين (ع) ، و عن ابن عمر، و عن ابي سعد الخدري، انتهى.
اقول: و الفرزدق هذا، هو الذي قال القصيدة المعروفة في مدح على بن الحسين (ع) ، لما انكره الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك المذكور آنفا، و قد مدحه في مكة، حين جاء الخليفة-و كان الناس مجتمعون على علي بن الحسين (ع) -فسأل الخليفة المذكور عنه، فقال الخليفة: لا اعرفه، لئلا يرغب الناس اليه، فأنشد الفرزدق-حينئذ- القصيدة، اولها:
هذا الذي تعرف البطحاء و طأته
و البيت يعرفه و الحل و الحرم
هذا علي رسول اللّه والده
امست بنور هداه تهتدي الامم
هذا ابن خير عباد اللّه كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
اذا رأته قريش قال قائلهم
الى مكارم هذا ينتهى الكرم
الى آخر القصيدة، و هى، معروفة عند اهلها.
(و بطلان العمل) ، اي: عمل «ما» حينئذ، اي: حين قلنا