المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٧
فان قلت: ان الآل مختص باولي الخطر و الشرف، و التصغير على اهيل ينافي ذلك، لدلالة التصغير على التحقير.
قلت: معنى قولهم: ان الآل خص استعماله فيمن له خطر و شرف انه لا يدخل الا على من له شرف، و التصغير: انما اعتبر في المضاف الذي هو الآل، و ليس معتبرا في المضاف اليه، فلا تنافي لاعتبار كل منهما في غير ما اعتبر فيه الآخر.
سلمنا: ان كلا من التصغير و الشرف، معتبر في المضاف، لكون الشرف سرى من المضاف اليه الى المضاف، على ما يذكره البيانيون -في بحث تعريف المسند اليه بالاضافة-فلا نسلم التنافى: لأن التحقير باعتبار، لا ينافي الشرف باعتبار آخر، فاختصاصه باولى الشرف و لو من بعض الوجوه، و التحقير من بعض الوجوه.
و اما الجواب: بان تصغيره يجوز ان يكون للتعظيم، فلا يمنع من اختصاصه بالاشراف، فقد يناقش فيه: بان تصغير التعظيم فرع عن تصغير التحقير-كما صرحوا به-.
و الآل قد وقع فيه تخصيصان، و ان كان عاما باعتبار اصله، بناء على ان اصله: اهل.
الأول: انه لا يضاف لغير العقلاء، فلا يقال: آل الاسلام، و لا آل مصر، و لا آل البيت، و امثالها، و يقال: اهل الاسلام، و اهل مصر و اهل البيت، الثاني: انه لا يضاف للعاقل الا اذا كان له خطر و شرف كما اشير آنفا، فلا يقال: آل الجزار، و يقال: اهله، قيل: و السبب في ذلك: انهم لما ارتكبوا في الآل التغيير اللفظي، بتغيير -الهاء-ارتكبوا التخصيص الأول، قصدا للملائمة بين اللفظ و المعنى